كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
[ (الخامس (: أن يكون اصل العمل لله لكن أتى به في مكان وقصد باتيانه في ذلك المكان الرياء، كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياءا [١] وهذا ايضا باطل على الاقوى [٢]، وكذا إذا كان وقوفه في الصف ] الجزئية مساوق لافتراض الدخل في الطبيعة وتقومها به، وهو مضاد لمفهوم الاستحباب الذي معناه عدم الدخل وجواز الترك. وما يترائى منه ذلك كالقنوت في الصلاة يراد به انه عمل مستقل ظرفه الواجب كالادعية المأثورة للصائم أو للناسك فهو مزية خارجية تستوجب كون الفرد المشتمل عليها افضل الافراد، والتعبير عنه بالجزء المستحب مبني على ضرب من التوسع والمسامحة، وقد عرفت ان مجرد الظرفية لا يستلزم السراية، ولا يقتضى البطلان إلا إذا قورن بموجب آخر له من الفصل الطويل الماحي للصورة، أو الموجب لفوات الموالاة ونحو ذلك. إذا فما ذكره في المتحن محل اشكال بل الاظهر هو عدم البطلان. والمتحصل من جميع ما مر ان الرياء في الجزء مطلقا لا يترتب عليه إلا فساده، ولا يسري إلى المركب إلا مع طرو عنوان آخر موجب للفساد من زيادة أو نقيصة أو فقدان شرط ونحو ذلك.
[١]: فكان الرياء فيما هو خارج عن ذات العمل كلا أو جزءا من الخصوصيات الفردية المكانية أو الزمانية أو المكتنفة كما سيجئ.
[٢]: إذ الخصوصية المفردة مصداق للطبيعة ومحقق لها، ومن الضروري ان الكلي الطبيعي متحد مع مصداقه خارجا وموجودان