كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
الجزء أو الشرط أو من ذاك فلا محالة يقع التعارض بين دليلي ما يتعذر الجمع بينهما من جزء أو شرط. فلابد من مراعاة قواعد باب التعارض بتقديم الدليل اللفظي على اللبي، وإذا كانا لفظيين يقدم ما كان بالوضع على ما كان بالاطلاق كما ذكرنا تفصيله في باب التعادل والتراجيح، وفي بحث مقدمة الواجب، وإذا كانا بالاطلاق كما هو الغالب فيتساقطان ويرجع إلى الاصل العملي، ومقتضاه في المقام هو التخيير لاصالة البراءة عن كل من الخصوصيتين، إذ المتيقن وجوبه إنما هو الجامع المحتمل انطباقه على الوجوب التخييري لاأحدهما المعين كي يجب الاحتياط والجمع بالتكرار لما عرفت من احتمال أن تكون الوظيفة الواقعية حينئذ هو التخيير، فلا يقاس المقام بموارد الدوران بين القصر والتمام، التي يجب فيها الجمع بينهما، إذ المتيقن هناك وجوب هذا أو ذاك ولا يحتمل التخيير الواقعي، إذ المتيقن هناك وجوب هذا أو ذاك ولا يحتمل التخيير الواقعي، فلا مناص من التكرار عملا بقاعدة الاشتغال. واما في المقام فيتطرق احتمال ثالث بالضرورة فلاجله ليس لنا علم باكثر من وجوب الجامع المحتمل انطباقه على كل من المحتملات الثلاثة: وجوب هذا بخصوصه، وجوب ذاك بخصوصه، التخيير بينهما. وحيث ان كلا من الخصوصيتين مشكوكة تدفع باصالة البراءة. ونتيجة ذلك هو التخيير. ومنه: تعرف ما في كلام الماتن وغيره في المقام من الحكم بوجوب التكرار والجمع في بعض فروع المسألة فلاحظ: هذا هو حكم الكبرى. واما التطبيق على المقام. ففي ما إذا دار الامر بين ترك القيام رأسا وبين ترك الانتصاب