كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
فمنها: صحيحة علي بن يقطين (في حديث) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن تبعيض السورة، فقال: اكره ولا بأس به في النافلة [١] دلت على جواز التبعيض، لا لظهور لفظ الكراهة في المعنى المصطلح فانه اصطلاح حادث عند الفقهاء وغير معهود في لسان الاخبار، ولم يستعمل فيها الا في المعنى اللغوي، اعني المرجوجية المطلقة الظاهرة في التحريم، لولا قيام الدليل على الجواز. بل من جهة اسناد الكراهة إلى نفسه بصيغة المتكلم ومقابلته لنفي البأس عنه في النافلة فانه ظاهر في الكراهة الشخصية وانه عليه السلام يجتنب عن ذلك لا ان الحكم كذلك في الشريعة المقدسة، وإلا لقال عليه السلام بدل اكره (لا) فانه اخصر واظهر فالعدول عنه إلى هذه الكلمة ظاهر فيما ذكرناه من ارادة الكراهة الشخصية المساوقة للمعنى الاصطلاحي الملازم للجواز كما لا يخفى. نعم لو كان التعبير هكذا (يكره) أو (مكروه) كان ظاهرا في التحريم. ومنها: مرسلة ابان بن عثمان عن احدهما (ع) قال: سألته هل تقسم السورة في ركعتين؟ قال: نعم اقسمها كيف شئت [٢] والدلالة ظاهرة غير انه ضعيفة السند بالارسال. ومنها: صحيحة سعد الاشعري عن الرضا (ع) قال: سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية ان لايقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة؟ فقال يقرأ الحمد ثم
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٥.