كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
ومنه يظهر عدم امكان التمسك بحديث لا تعاد، لانه متعمد في الاخلال بالترتيب في الاجزاء اللاحقة كما عرفت والحديث غير شامل للعامد بلا اشكال. الجهة الثانية: إذا تذكر عدم الاتيان بالمغرب بعد القيام إلى الركعة الرابعة من العشاء، فالمعروف بقاء محل العدول حينئذ فيهدم القيام ويتمها بنية المغرب كما صرح به في المتن، لكنه لم يرد به النص لاختصاصه بما إذا كان التذكر في الركعة الثانية من العشاء أو الثالثة دون الرابعة ومن هنا ربما يشكل في جواز العدول حينئذ لخلو النص عنه. وقد عرفت ان مقتضى القاعدة عدم الجواز لكن الظاهر جواز العدول في المقام فانه وان لم يرد به نص بالخصوص، لكن يمكن استفادته من اطلاق قوله (عليه السلام) في موثقة عبد الرحمن بن ابي عبد الله: " فإذا ذكر ما وهو في صلاة بدأ بالتي نسي. الخ " [١] الشامل لما إذا كان التذكر بعد القيام إلى الرابعة. نعم لا يعم ما إذا كان بعد الدخول في ركوعها للزوم زيادة الركن حينئذ. فيعلم من ذلك ان ذكر الركعتين أو الثلاث في الاخبار ومنها نفس هذا الخبر إنما هو من باب المثال لا لخصوصية فيهما واما سند الخبر فليس هناك من يتأمل فيه عدا الحسين بن محمد الاشعري، ومعلى بن محمد. اما الاول المعبر عنه بما ذكر تارة وبالحسين بن محمد بن عامر اخرى، وبالحسين بن محمد بن عمران - الذي هو جده - ثالثة، فهو من مشايخ الكليني وقد اكثر الرواية عنه. فان قلنا ان مجرد ذلك كاف في التوثيق لكشف الاكثار عن
[١] الوسائل: باب ٦٣ من أبواب المواقيت ح ٢.