كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
وان لم يوثق في كتب الرجال صريحا، لكن يمكن استفادة توثيقه من كلام البرقي حيث قال انه كان من اولياء اصحاب علي (ع) فيظهر انه كان من خواص اصحابه ومن الطبقة الراقية الغنية عن التوثيق، بل يمكن استفادته ايضا من كلام الشيخ في رجال حيث قال: وقد صحب عليا عليه السلام، إذ من المعلوم ان جميع من ذكره في باب اصحابه (ع) قد صحبه فلا يختص هذا التوصيف به فيظهر انه كان يمتاز عن غيره بشدة الملازمة به عليه السلام وكونه من خواصه وانه كان من الاولياء كما ذكره البرقي. فالمناقشة السندية في هذه الرواية غير تامة [١]، بل الظاهر انها صحيحة كما وصفها بها في الحدائق. نعم: يمكن النقاش الدلالي فيهما. اما اولا فللقرينة العامة التي تكررت منا في امثال المقام، وهو ان الوجوب لو كان ثابتا في مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران لاشتهر وبان وشاع وذاع فكيف يمكن خفاؤه بحيث لم يفت به إلا هؤلاء الثلاثة. وثانيا ان رواية سليم بن قيس لم يظهر ان المراد بها الجهر بالبسملة في كافة الصلوات حتى الاخفاتية فانها حكاية قضية في واقعة ولا اطلاق لها كي يتمسك به، ولعل المراد الاجهار بها في خصوص
[١] بل تامة إذ الراوي عن سليم في هذه الرواية هو ابراهيم ابن عثمان الذي هو من اصحاب الصادق والكاظم (ع) وفي روايته عن سليم الذي هو من اصحاب أمير المؤمنين (ع)، اشكال كما صرح (دام ظله) به في معجم الرجال ص ٢٤٥ الطبعة الثانية واشرنا إليه في هامش القسم الثاني من الجزء الخامس ص ٣٤.