كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
وفيه: انها واردة في مقام حكم آخر، فلا تدل على وجوب الجهر أو استحبابه بالمعنى الاصطلاحي المبحوث عنه في المقام كما لا يخفى. ومنها: رواية يحيى بن اكثم القاضي انه سأل أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار، وإنما يجهر في صلاة الليل، فقال: لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها فقربها من الليل [١]. وفيه أيضا: عدم الدلالة على الوجوب فان كونه صلى الله عليه وآله يغلس بها اعم من ذلك. ومنها: غيرها من عدة روايات لا تخلو عن الخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو. والعمدة في المقام صحيحتان لزرارة: احد اهما عن ابي جعفر (عليه السلام) عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الاعادة، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته، وقد رواها كل من الصدوق، والشيخ بسند صحيح عن حريز عن زرارة. والاخرى: ما رواه الشيخ ايضا بسند صحيح عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه، أو اخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال:
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القراءة ح ٣.