كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢
والعمدة: الاستدلال عليه باحد وجهين: احد هما تسالم الاصحاب واتفاقهم على ذلك بحيث لم ينقل الخلاف عن احد. ثانيهما: صحيحة ابن سنان المتقدمة بضميمة العلم الخارجي بتقدم الفاتحة على غيرها من ساير القرآن في الصلاة، فان مقتضى الصحيحة ان التسبيح إنما يجزي بعد العجز عن طبيعي القرآن غير المتحقق في المقام بعد تمكنه من بعض الفاتحة، فان مصداق للقرآن كما هو ظاهر، فلا تصل النوبة إلى التسبيح، وحيث انا نقطع من الخارج ان الفاتحة مقدمة على بقية سور القرآن في القراءة المعتبرة في الصلاة ولذا تتقدم على ما عداها لدى الاختيار، فلا نحتمل تقدم غيرها أو التخيير بينها وبين الفاتحة - ولو بعضها - في المقام. فالصحيحة بضميمة هذا العلم الخارجي تنتج وجوب الاتيان بالفاتحة بالمقدار الممكن. وهل يجب التعويض حينئذ عن الباقي؟ فيه خلاف نسب إلى المشهور الوجوب واستدل عليه بامور: احدها: قاعدة الاستغال، إذ لاجزم بفراغ الذمة عن عهدة التكليف المقطوع إلا بالتعويض. والجواب: عنه ظاهر، فانه من موارد الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطي، والصحيح انه مجرى البراءة دون الاشتغال. ثانيها: قوله تعالى: فاقرأوا ما تيسر منه، وظاهر الامر الوجوب وفيه اولا ان الآية المباركة غير ناظرة إلى حال الصلاة، بل هي مطلقة، ومعلوم ان الامر حينئذ محمول على الاستحباب. وثانيا: على تقدير كونها ناظرة إلى الصلاة ومختصة بها فليس المراد كل ما تيسر والا وجب بالمقدار الذي يمكنه وان كان سورة