كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
[ (مسألة ٩): الاحوط انتصاب العنق ايضا وان كان الاقوى جواز الاطراق [١]. ] الطاعة من باب ان افضل الاعمال احمزها فدأب عليها فترة طويلة حتى تورمت قدماه، فنزلت الآية الكريمة تحثه على تركها اشفاقا به وتحذيرا من إلقاء نفسه الشريفة في المشقة والكلفة وايعازا إلى انه لامزية لهذا الفرد ولا فضيلة له على غيره. فظهر ان الآية لاتدل على نفي الالزام كي تقضي الاستحباب، ولا على نفي المشروعية حتى تدل على النسخ وعدم الجواز، بل مفادها نفي الفضيلة والرجحان فالاستدلال بها على عدم الجواز ساقط. فالاقوى هو الجواز عملا بالاطلاق. وأما الجهة الثالثة: فقد ذهب جمع إلى عدم جواز الوقوف على الواحدة مستدلا عليه بالاصل، ودليل التأسي والتبادر وعدم الاستقرار وفي الجميع ما عرفت، واستدل ايضا بموثقة ابن بكير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعد ما عظم أو بعد ما ثقل كان يصلي وهو قائم ورفع احدى رجليه حتى انزل الله تعالى: طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى، فوضعها
[١] والكلام في دلالة الآية على النسخ أو نفي الالزام قد مر آنفا. فالاقوى جواز الوقوف على الواحدة ايضا عملا باطلاق الادلة. [١]: - قد عرفت وجوب انتصاب الظهر لقوله صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لم يقم صلبه. واما انتصاب العنق فالمشهور استحبابه خلافا للصدوق فاوجبه ايضا، وخلافا للحلبي حيث حكي عنه استحباب الاطراق، [١] الوسائل: باب ٣ من أبواب القيام ح ٤