كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢
مطلقا حتى تعارض الطائفة السابقة من الاخبار المقتضية لافضلية التسبيح مطلقا. فهذا القول ساقط. يبقى الكلام: في التفصيل الذي قيل به بين الامام وغيره. ويقع الكلام تارة: في المنفرد، واخرى: في الامام، وثالثة: في المأموم. اما المنفرد فلم يرد في شئ من النصوص ما تضمن الامر بالفاتحة خاصة بالنسبة إليه عدا رواية جميل بن دراج ". ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب " [١] لكنها ضعيفة السند بعلي؟ السندي فانه لم يوثق الا من نصر بن صباح ولا عبرة به لعدم ثبوت وثاقته في نفسه. ومن هنا لا يبعد القول بافضلية التسبيح بالاضافة إليه كما نبه عليه سيدنا الاستاد (دام ظله) في تعليقته الشريفة عملا بالنصوص المتقدمة، وان كان هذا ايضا لا يخلو عن شئ كما ستعرف. واما الامام: فمقتضى النصوص المتقدمة افضلية التسبيح له؟ قد يظهر من صحيحة سالم أبي خديجة [٢] تعينه كما لا يخفى. لكن بازائها صحيحتان تضمنتا الامر بالفاتحة خاصة، وهما صحيحة معاوية بن عمار " عن القراءة خلف الامام في الركعتين الاخيرتين، فقال: الامام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وان شئت [٣] وصحيحة منصور
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ١٣.
[٣] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٢