كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
" الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض من الصلوات كلها ولكنها سنة " (١ ح). واما القسم الثاني: وهو العاجز رأسا لمانع ذاتي كالاخرس، فالمشهور كما في المتن انه يحرك لسانه ويشير بيده على حذو تفهيم ساير مقاصده، بل ان هذا في الجملة مما لااشكال فيه ولا خلاف وتدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: تلبية الاخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه واشارته باصبع (٢)، وتؤيده معتبرة مسعدة بن صدقة المتقدمة. إنما الكلام: في انه بشير إلى أي شئ فان المعاني لا يلزم قصدها أو التوجه إليها حتى في المختار فان كثيرا من الناس بل اكثرهم يصلون ولا يدرون ما يقولون، أو لا يلتفتون، فقصد المعنى غير معتبر قطعا حتى تجب الاشارة إليه. واما الالفاظ: فقد يقال بامتناع اشارة الاخرس إليها إذ هو لكونه اصم (لملازمة الخرس للصم) لم يسمع الالفاظ منذ عمره وطيلة حياته فكيف يشير إليها وهو لا يعرفها بالنسبة إلى الالفاظ كالا عمى بالنسبة إلى الالوان. لكن الظاهر: انه يشير إلى اللفظ، إذ هو يعلم ولو اجمالا انه يخرج من الناس نوع صوت في مقام تفهيم مقاصدهم لما يراه من تحريك اللسان والشفتين وساير الملابسات كما يخرج عن نفسه أيضا وان كان من نفسه مهملا فيشير إلى تلك الاصوات والالفاظ عند (١) الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢. (٢) الوسائل: باب ٥٩ من أبواب القراءة ح ١.