كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٥
القول الثامن: من الاجتزاء بمطلق الذكر وان لم يكن باحدى الصور المتقدمة في النصوص السابقة كما نسب إلى بعض ويمكن ان يستدل له بوجه: الاول: ان الاختلاف الكبير الواقع في الاخبار في تعيين الاذكار كما مر يكشف عن ان الاعتبار بمطلق الذكر وانه ليس هناك شئ موقت. فالواجب إنما هو طبيعي ذكر الله ولا خصوصية للمذكور في النصوص وانما هي امثلته وبيان بعض مصاديقه. فالمقام نظير الاخبار الواردة في باب صلاة الميت. فكما انا استفدنا من الاختلاف الكثير الواقع في كيفية تعيين الادعية ان العبرة بمطلق الدعاء وليس هناك شئ موقت، فكذا في المقام طابق النعل بالنعل. وفيه: ان القياس مع الفارق فان الامر وان كان كذلك في باب صلاة الميت لكنه ليس لاجل اختلاف الاخبار فحسب بل للتصريح في تلك الاخبار بانه ليس هناك شئ موقت. ومثل هذا التصريح لم يرد في نصوص المقام حتى يلتزم بالغاء تلك الخصوصيات الواردة فيها، إذ من الواضح ان مجرد الاختلاف وان كثر لا يقتضى ذلك بل لابد من مراعاتها غاية الامر ان الامر الوارد في كل خبر ظاهر في نفسه بمقتضى الاطلاق في الوجوب التعييني فيرفع اليد عنه، ويحمل على التخييري جمعا بينها كما تقدم، فلا يجوز له اختيار ذكر لانص فيه لعدم الدليل عليه. الثاني: رواية علي بن حنظلة وقد تقدمت قال: سألته عن الركعتين الاخيرتين ما اصنع فيهما؟، فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، وان شئت فاذكر الله فهو سواء، قال ففلت فاي ذلك