كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
مستقلا في المسألة الحادية عشرة الآتية ونحن نقدمها لمناسبتها مع المقام. الثانية: في انه هل يعتبر الوقوف على تمام القدمين، أو يكفي بعضها من الاصابع أو اصلهما. الثالثة: في انه هل يجزي الوقوف على الواحدة، أو يعتبر على القدمين معا. اما الجهة الاولى: فيقع الكلام تارة في التسوية في مرتبة الاعتماد واخرى في اصله. اما التسوية من حيث المرتبة بان لا يكون الثقل على احدى الرجلين اكثر من الاخرى، فربما ينسب - كما في الجواهر - إلى جمع لزوم مراعاتها استنادا إلى الاصل ودليل التأسي من قوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني أصلي، وبأنه المتبادر من الامر بالقيام وبعدم الاستقرار بدونها. والكل: كما ترى، فان مقتضى الاصل هو البراءة بناءا على ما هو الحق من الرجوع إليها في الاقل والاكثر الارتباطي، ودليل التأسي مضافا إلى منعه كبرواى لما تقدم من النقاش في الحديث سندا ودلالة لاصغري له في المقام، إذ لم تثبت رعاية هذه الكيفية في صلاته صلى الله عليه وآله لو لم ندع القطع بعدم تقيده صلى الله عليه وآله بذلك كما لا يخفى. والتبادر ممنوع جدا، فانه على تقديره بدوي لا اعتبار به. ومثله دعوى توقف الاستقرار على ذلك بداهة امكان حصوله ولو بدون التسوية كما هو ظاهر. وعليه فاطلاق ادلة القيام هو المحكم. ويؤيده صحيح محمد بن أبي حمزة عن ابيه قال: رأيت علي بن الحسين (ع) في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى