كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
وبالجملة: بناءا على هذا المبنى تلزمه الصلاة جالسا، ولا يكتفى بالقيام من غير اعتماد لعدم كونه من القيام ولا القعود على الفرض. مع ان المتسالم عليه الاكتفاء به كما مر، وإن كان المستند انصراف الادلة إلى القيام الاستقلالي، فالحكم على طبق القاعدة، إذ الانصراف على تقدير تسليمه مختص بحال الاختيار، ففي غيره يتمسك باطلاقات القيام بعد صدقة على العاري عن الاستناد حسب الفرض. وكذا الحال لو كان المستند الاخبار الخاصة المتقدمة، إذ ظاهر منها اعتبار الاستقلال شرطا مستقلا ملحوظا في القيام الواجب وهذا يقتضي الاختصاص بحال الاختيار، إذ العجز عنه [١] لا يستوجب سقوط اصل القيام، فان الضرورات تقدر بقدرها. هذا وعلى جميع المباني والتقادير فالمستفاد من نفس النصوص سقوط اعتباره لدى العجز لقوله (ع) في صحيحة ابن سنان المتقدمة [٢] " إلا ان تكون مريضا " إذ المراد به بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع المريض العاجز عن القيام، وكذا قوله (ع) في موثقة ابن بكير [٣] " ما بلغ ابوك هذا بعد " الظاهر في ان اباه (بكير) لو بلغ هذا الحد بحيث عجز عن القيام مستقلا جاز له القيام الاتكائي.
[١] العجز من الشرط عجز من المشروط فيسقط التكليف به لا محالة وتعلق تكليف آخر بالفاقد يحتاج إلى دليل ولا يثبته حديث الرفع كما لا يخفى كما لا يعينه دليل عدم سقوط الصلاة بحال لاحتمال كون الوظيفة هو الجلوس نعم تعينه نصوص الباب الخاصة فهي العمدة.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القيام ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢٠.