كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
حماد قال فيها: (فقام أبو عبد الله (ع) مستقبل القبلة منتصبا إلى ان قال فقال: الله اكبر. الخ) بضميمة قوله في الذيل يا حماد هكذا صل، الظاهر في الوجوب التعييني، أو في حال الصلاة التي منها التكبيرة التي هي افتتاحها واول جزء منها وهي كثيرة، كصحيح زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في حديث: وقم منتصبا فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له [١]، وصحيح ابي حمزة عن ابي جعفر (ع) في قول الله عزوجل: الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. قال الصحيح يصلي قائما. الخ [٢]، وصحيح ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له [٣]، ونحوها غيرها. ثم ان مقتضى اطلاق هذه النصوص اعتبار القيام والانتصاب في التكبيرة مطلقا، لكن المحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف عدم اعتباره في المأموم قال إذا كبر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا صحت صلاته، واستدل عليه بأن الاصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به، ولم يفصلوا بين ان يكبر قائما أو يأتي به منحنيا، فمن ادعى البطلان احتاج إلى دليل. وفيه ما لا يخفى، إذ يكفي في الدليل اطلاق النصوص المتقدمة
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب القيام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب القيام ح ٢