كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
هذا الحكم اعني جواز العدول استحباب قراءة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة وظهرها كي يسري إلى العص لثبوت الاستحباب فيه ايضا والا لزم التعدي إلى ساير الصلوات لاستحباب قراءة سورة خاصة فيها كسورة الفجر في صلاة الغداة، أو الدهر، أو هل أتيك حديث الغاشية في العشاء وغيرها من صلوات ساير الايام وهو كما ترى. بل الوجه في ذلك شدة الاهتمام وتأكد العناية بقراءتهما في صلاة الجمعة بالمعنى الاعم الشامل للظهر بحيث كاد أن يكون واجبا كما يفصح عنه التعبير بكلمة (لا ينبغي) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث طويل يقول: اقرء سورة الجمعة والمنافقين فان قراءتهما سنة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ولا ينبغي لك ان تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر يعني يوم الجمعة اماما كنت أو غير امام [١]. وعليه: فمناسبة الحكم والموضوع تقتضي اختصاص الحكم بصلاة للجمعة بالمعنى الاعم، ولاجل ذلك ينعرف الاطلاق في صحيحة الحلبي إليها، فان الاستحباب وان كان ثابتا في العصر ايضا كما ذكر في هذه الصحيحة إلا ان تلك العناية والاهتمام خاصة بالظهر لاختصاصها بالتعبير ب (لا ينبغي) اي لا يتيسر كما عرفت. واما الحاق الغداة فوجهه اطلاق اليوم الشامل لصلاة الغداة كما مر في العصر. وقد يقال: بان المناط في العدول استحباب السورتين غير الثابت في صلاة الغداة. وفيه ان الاستحباب ثابت فيها كالعصر كما نطقت
[١] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب القراءة ح ٦.