كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
[ (مسألة ٥): يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الاذكار [١] والادعية والقرآن، ان يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح، ] الاستقرار في الصلاة كي يثبت في التكبيرة التي هي جزء منها. نعم لو ثبت ما قد يدعى من اعتبار الاستقرار في مفهوم القيام الواجب حال التكبيرة نصا وفتوى كما تقدم كان الدليل عليه دليلا عليه، لكنه غير ثابت قطعا، فان القيام لم يؤخذ في مفهومه إلا انتصاب الظهر في الجملة في مقابل الانحناء والهيئات الاخرى من الركوع والسجود والاضطجاع والقعود، واما الحركة والسكون فخارجتان عن المفهوم، فقد يكون القائم متحركا وقد يكون قارا. فليس في البين ما يعتمد عليه في اعتبار الاستقرار في الصلاة الشاملة للتكبيرة الا الاجماع المحقق والتسالم بين الاصحاب قديما وحديثا وحيث انه دليل لي فلابد من الاقتصار على القدر المتيقن وهي صورة العمد، فلا دليل على البطلان في صورة النسيان، بل مقتضى اطلاق حديث لا تعاد هي الصحة. فدعوى ركنيته كما في المتن تبعا للشهيد وانه تبطل الصلاة بالاخلال به حال التكبيرة عمدا وسهوا لا يمكن المساعدة عليها. نعم تصح؟ الدعوى بالنسبة إلى القيام حالها كما عرفت.
[١]: - المشهور بين الاصحاب اعتبار سماع النفس تحقيقا أو تقديرا في صدق التلفظ بالتكبيرة وغيرها من الاذكار، والادعية، والقرآن، فلو كان دون ذلك لم يصح وقد يستدل له - كما في