كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧
القاعدة الاولية. لكنه: مع ذلك كله لا ينبغي الشك في الاجتزاء لجريان السيرة القطعية من اصحاب الائمة عليهم السلام على ذلك فان اختلاف القراءآت امر شايع ذايع بل كان متحققا بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله كقراءة أبي وابن عباس وابن مسعود وغير هم وقد صنف في ذلك كتب كالمصاحف للسجستاني وغيره، وقد احرق عثمان جميع المصاحف سوى مصحف واحد حذرا عن الاختلاف ومعذلك تحقق الاختلاف بعد ذلك كثيرا حتى اشتهرت القراءات السبع وغيرها في عصر الائمة وكانت على اختلافها بمرأى ومسمع منهم (ع). فلو كانت هناك قراءة معينة تجب رعايتها بالخصوص لاشتهر وبان وكان من الواضحات وكان ينقله بطبيعة الحال كابر عن كابر وراو عن راو وليس كذلك بالضرورة فيظهر جواز القراءة بكل منها كما عليه العامة والا لبينوه (ع) ونقل الينا بطريق التواتر. كيف ولم يرد منهم تعيين حتى بخبر واحد. نعم: ان هناك رواية واحدة قد يظهر منها التعيين وهي رواية داود بن فرقد، والمعلى بن خنيس جميعا قالا: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ان كان ابن مسعود لايقرأ على قراءتنا فهو ضال، ثم قال اما نحن فنقرؤه على قراءة أبي [١]. واحتمل ضعيفا أن تكون العبارة هكذا - على قراءة أبي - يعني الباقر (ع).
[١] الوسائل: باب ٧٤ من أبواب القراءة ح ٤ .