كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
عليه، وكذا الحال في العشاءين مع بقاء محل العدول، كما لو كان الشك المزبور قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة واما إذا لم يكن المورد من موارد العدول كما إذا كان شكه فيما في يده بعد العلم بالاتيان بالصلاة الاولى من الظهر أو المغرب، أو فرض الكلام في غير المترتبتين كالفريضة والنافلة، والاداء والقضاء، فتارة يعلم انه قام إلى صلاة معينة ويشك في انه دخل فيها بالعنوان الذي قام إليه واخرى لا. اما الثاني فلا اشكال في البطلان لعدم احراز النية كما هو ظاهر. واما في الاول فربما يقال بالصحة ووقوعها على التي قام إليها. ويستدل له تارة بأصالة عدم العدول عما قام إليه، واخرى بخير ابن ابي يعفور المتقدم، فان قوله (عليه السلام) في صدره: (هي التي قمت فيها ولها) شامل للمقام وظاهر في ان المدار على ما قام إليه وان دخله الشك بعدئذ. وفي كلا الوجهين ما لا يخفى، فان العدول ليس بنفسه حكما شرعيا ولا موضوعا ذا اثر، وانما اللازم احراز استناد الصلاة إلى النية التي قام إليها، واثبات ذلك باستصحاب عدم العدول من اظهر انحاء الاصل المثبت كما لا يخفى. واما الخبر فصدره وإن لم يأب عن الشمول للمقام كما عرفت إلا ان ذيله شاهد على الخلاف ومفسر للمراد من الصدر، فان قوله (ع): " وان كنت دخلت فيها وانت تنوي. الخ، وقوله (ع): انما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في اول صلاته "، يشهد بأن المراد مراعاة النية التي افتتح بها صلاته ودخل فيها بها لاما قام إليها وان لم يدر انه ابتدأ بها في اول صلاته أم لا كما في المقام.