كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٠
الاصحاب. فيظهر ان فتواه ايضا كذلك مضافا إلى روايته. والدليل عليه هو صحيح حريز عن زرارة المتقدم آنفا الذي نقله الصدوق وقد مر ان ابن ادريس ايضا رواه كذلك في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز عن زرارة. وهذا القول: لا بأس به فان الرواية صحيحة صريحة، فان ثبت جواز الاكتفاء بما دونه والا فلابد من الالتزام به. القول الرابع: الاجتزاء بالتسبيحات الاربع مرة واحدة اختاره جمع كثير بل نسب ذلك إلى المشهور وتدل عليه صريحا صحيحة زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) ما يجزى من القول في الركعتين الاخيرتين؟ قال: ان تقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر " وتكبر وتركع [١]، وهي واضحة الدلالة للتصريح بالاجزاء، فالزائد عليه من الاذكار فضل وندب، وبذلك ترفع اليد عن القول السابق. اعني التسع ويحكم باستحبابها، ويؤيده رواية محمد بن عمران ومحمد بن حمزة [٢]. وقد يستدل لذلك كما في الحدائق - بصحيحة سالم بن مكرم أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت امام قوم نعليك أن تقرأ في الركعتين الاولتين، وعلى الذين خلفك أن يقولوا " سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر " وهم قيام فإذا كان في الركعتين الاخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ٣