كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
الصدق لا يكون إلا بتأخيرها عن تكبيرة الاحرام كي يتحقق بها الافتتاح الحقيقي والدخول في الصلاة كما عرفت وإلا كان من قبيل الاقامة ونحوها مما يقدم قبل الدخول في الصلاة. وفيه: ان الظاهر من قوله (ع): فارفع كفيك ثم ابسطهما ثم كبر ثلاث. الخ ان ذلك كله بيان لما يتحقق به الافتتاح، فقوله إذا افتتحت أي إذا اردت الافتتاح فكيفيته هكذا كما وقع نظيره في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إذا افتتحت الصلاة فكبر ان شئت واحدة وان شئت ثلاثا. الخ [١] وعليه فما يقع به الافتتاح هو مجموع السبع المذكورة في الصحيحة. وهذا كما ترى لا ينطبق بظاهره إلا على مسلك والد المجلسي فهو على خلاف المطلوب ادل، فان امكن الاخذ به وإلا فلا تعرض للصحيحة لتعيين تكبيرة الاحرام كما لا يخفى. وأما ما زعمه (قده) من ان ما يقع قبل تكبيرة الاحرام ليس من الافتتاح في شئ، بل هو من قبيل الاستعاذة والقراءة. ففيه ان ما يقع بعدها ايضا ليس منه في شئ بل هو من قبيل الاستعاذة والقراءة (وبالجملة) الاطلاق الحقيقي منفى على التقديرين بعد الاعتراف بان الافتتاح لا يتحقق إلا بتكبيرة واحدة هي تكبيرة الاحرام لا مجموع التكبيرات الذي اختاره والد المجلسي والاطلاق المجازي بعناية الاشتمال على ما به الافتتاح بعلاقة الجزء والكل متحقق على التقديرين أيضا، إذ لا فرق في ذلك بين تقدم ذلك الجزء أو تأخره أو توسطه كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٣