كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
قصد الخصوصية من باب الاشتباه في التطبيق وبين ما إذا كان من باب التقييد فحكم (قدس سره) بالصحة في الاول والبطلان في الثاني: اقول: اما الاول فظاهر الوجه، إذا بعد أن كانت الحقيقة واحدة وهي صلاة الفجر مثلا وكان لها امر واحد على الفرض فتخيل المصلي انه استحبابي فبان انه وجوبي، أو انه ادائي فبان انه قضائي أو بالعكس، الراجع إلى الاشتباه في خصوصية من صفات الامر أو المأمور به لا مدخل له في صحة العبادة بعد اشتمالها على تمام ما هو المقوم لها من ذات العمل مع قصد التقرب كما هو المفروض وهذا واضح. واما الثاني: فغير واضح، بل في حين المنع، فان مستند البطلان هو أن المصلي بعد أن قيد عمله بالخصوصية التي زعمها بحيث لو علم بفقدها لم يعمل لا انه يعمل على كل تقدير، غايته انه اشتبه في التطبيق كما في الصورة السابقة فهو في الحقيقة فاقد للنية بالاضافة إلى ما صدر منه لا ندارجه في كبرى: ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد. ولكنه كما ترى لامتناع التقييد في امثال المقام حسبما تكررت الاشارة إليه في مطاوي هذا الشرح، ضرورة انه إنما يتصور فيما هو قابل للتقييد كالمطقات، والكيات التي هي ذات حصص واصناف كبيع من من الحنطة القابل للتقييد بكونها من المزرعة الفلانية واما الجزئي الحقيقي والموجود الخارجي - كما في المقام - فانه لاسعة فيه ليقبل التضييق والتقييد. فلو اعتقد أن زيدا صديقه فأكرمه فبان انه عدوه، أو ان المال الفلاني يترقى فاشتراه ليربح فتنزل،