كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
المراتب، ومراده (قده) بالجواز هو الوجوب، وان الوظيفة تتعين في ذلك كما هو ظاهر. وكيف كان: فالحكم مسلم لا خلاف فيه كما لااشكال، والمستند فيه حديث نفي الضرر، فان ظاهر الحديث وان كان هو الضرر الواقعي كما هو الشأن في كل حكم مترتب على موضوعه فلايد من احرازه بدليل قاطع من علم وجداني ونحوه، فلا سبيل للتمسك به مع الشك وخوف الضرر، بل ان مقتضى الاصل عدمه، فيستصحب بقاء الوظيفة الاختيارية، ولا ينتقل إلى الاضطرارية إلا عند الضرر المقطوع. إلا انا استفدنا التعميم لصورة الخوف من الموارد المتفرقة كالصوم والتيمم ونحو هما من الموارد التى استشهد الامام (ع) على سقوط الوظيفة الاولية والانتقال إلى البدل عند مجرد الخوف بدليل نفي الضرر أو العسر والحرج. هذا مع ان خوف الضرر امارة نوعية وطريق عقلائي لاستكشاف الضرر الواقعي، فان العقلاء لا يزالون يعاملون مع خوف الضرر معاملة الضرر المقطوع، فكأن الضرر محرز بمجرد الخوف. وعليه فلا مجال للتشكيك في الاسناد إلى دليل نفي الضرر في امثال المقام. وتؤيده صحيحة محمد بن مسلم الواردة في خصوص المقام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل والمرأو يذهب بصره فيأتيه الاطباء فيقولون نداويك شهرا أو اربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي، فرخص في ذلك وقال: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه [١] فان وقول الاطباء لا يورث القطع بالعذر عادة، بل غايته الخوف
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب القيام ح ١