كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
ان شاء تعالى في محله. وثانيا: انه على فرض الحرمة فهي مختصة بما يصلح أن يكون فردا ومصدافا للمأمور به دون مثل المقام الذي لا تصلح احدى السورتين ان تكون فردا للمأمور به وجزءا للصلاة كما عرفت. بل الوجه في ذلك انها لمكان حرمتها من اجل كونها مفوتة للوقت خارجة عن حين الامر، وغير صاحلة للجزئية إذا فالاتيان بها بهذا القصد مصداق للزيادة العمدية المبطلة، فانها - كما عرفت غير مرة - متقومة بانيان شئ بقصد الجزئية [١]، ولم يكن في الواقع جزءا فيشمله قوله (ع): من زاد في صلاته متعمدا فعيله الاعادة لعدم قصور في شموله لهذا المورد. نعم لو قرأ هذا السورة لا بعنوان الجزئية بل بعنوان القرآن ثم عدل إلى سورة قصيرة، أو لم يقرأ من جهة ضيق الوقت وادراك ولو ركعة من الوقت صحت صلاته لعدم الاخلال بشئ منها كما هو واضح. ثم انه فرق في الحكم ببطلان الصلاة في فرض التعمد بين ما إذا كان قاصدا قراءة تلك السورة من اول الشروع في الصلاة،
[١] قصد الجزئية في المقام يتوقف على القول بوجوب السورة، والسيد الاستاد (دام ظله) يستشكل فيه ويحتاط وجوبا كما تقدم كما وينكر الجزء الاستحبابي، فعلى مبناء (دام علاه) ليس للمصلي ان يقصد الجزئية الجزمية الجزمية بالسورة الماتية، فانه تشريع محرم ولا الرجائية لعدم احتمالها فيما يفوت به الوقت، على انها لم تكن حينئذ من الزيادة العمدية كما لا يخفى، فلا مناص من الاتيان بعنوان القرآن، ومعه لا يبقى مجال للاستدلال.