كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
يقتصر على المتيقن منه، وهو غير صورة الدوران المزبور. واما الثاني: بدعوى استفادته من مثل قوله (ع): يتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة، الذي هو دليل لفظي، فلما عرفت ايضا من ان الصلاة قائما بأي مرتبة كانت مقدمة على الصلاة جالسا لتقيد دليلها بالعجز عن مطلق القيام حسبما تقدم. وعلى الثاني: فقد احتاط الماتن فيه بالتكرار كما نبه عليه في المسألة الثامنة عشرة من الفروع الآنية. واختار جماعة تقديم الصلاة جالسا على الصلاة ماشيا، بل قد نسب ذلك إلى المشهور. وعلله المحقق الهمداني (قده) بان الاستقرار المقابل للمشي - مأخوذ في مفهوم القيام لا بمعنى اخذه فيه لغة أو اصطلاحا، كيف والماشي مصداق للقائم البتة. بل بدعوى الانصراف عن الماشي في خصوص باب الصلاة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع نظرا إلى انها بحسب الارتكاز عبادة، فناسب اداؤها حالة الوقوف الحاوية لنوع من السكينة والخشوع. فالوقوف إذا مقوم للقيام انصرافا ولاجله كانت ادلة اعتباره في الصلاة منصرفة إلى القيام مع الوقوف. فلا جرم كان العاجز عنه عاجزا عن القيام الصلاتي فينتقل إلى الصلاة جالسا بطبيعة الحال. ولكنك خبير بأن هذه الدعوى غير بينة ولا مبينة وعهدتها على مدعيها، كيف وقد صحت النافلة حال المشي حتى اختيارا مع ضرورة صدق القائم على المصلي. وبالجملة: لاريب في اعتبار الوقوف حال الاختيار في القيام