كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
اصل وصل إليه ولم يصل الينا، ولاجله لم يذكر في الكتب الاربعة ولكنه (قده) عبر بقوله: روى اصحابنا الظاهر في كون الرواية معروفة مشهورة. ومعه كيف يمكن القول بأنه رواها عن اصل غير معروف وصل إليه خاصة. إذا فالظاهر هو الاتحاد وان ذكر (حماد) بدل (عمار) اما سهو منه نشأ من تشابه الكلمتين، أو ان النسخة التي عنده كانت كذلك. وعلى اي حال فعلى تقدير التعدد لا يمكن التعويل عليها لعدم العلم بطريقه إلى تلك الاصول فتكون في حكم المرسل. والعمدة في الاستدلال ما عرفت من موثقتي سماعة وعمار، والروايات المفسرة للآية المباركة المؤيدة بنصوص أخر ضعيفة، مضافا إلى التسالم وعدم الخلاف فيه كما تقدم. إلا ان بازاء هذه النصوص روايات آخر دلت على ان من لم يتمكن من الصلاة جالسا صلى مستلقيا، ولكنها مضافا إلى ضعف اسنادها مخالفة لما اتفق عليه الاصحاب وتسالموا عليه من الصلاة مضطجعا كما عرفت فلا تقاوم ما سبق. فمنها: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق (ع) يصلي المريض قائما فان لم يقدر على ذلك صلى جالسا، فان لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا. الخ [١]. ورواها الكليني عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن ابراهيم عمن حدثه عن أبي عبد الله (ع). ورواها الشيخ باسناده تارة عن احمد بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن عثمان،
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ١٣.