كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
بالصلاة ايماءا [١]. نعم: لا يخلو متن هذه الموثقة عن نوع من الاضطراب لعدم ذكر عدل للشرطية المنفصلة، اعني قوله (ع) " اما أن يوجه " بل قال في الحدائق [٢] ان الكثير من روايات عمار كذلك، ولكنه لا يقدح في الاستدلال بها لما هو محل الكلام من الانتقال لدى العجز عن الجلوس إلى الاضطجاع على الجانب الايمن بعد صراحتها في ذلك هذا وقد روى المحقق في المعتبر قال: (روى اصحابنا عن حماد [٣] عن أبي عبد الله (ع) قال: " المريض إذا لم يقدر ان يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الايمن. " إلى آخر ما في رواية عمار المتقدمة، بل هي عينها غير انها خالية عن تلك الفقرات المستوجبة للاضطراب. وتبعه الشهيدان في الذكرى والروض وعليه فلا اضطراب في الرواية بوجه. بل ظاهر الذخيرة انهما رواية واحدة عن عمار وان اسندها المحقق إلى حماد، ولعله سهو من قلمه، أو ان النسخة التي عنده كانت كذلك، كما ان بعض نسخ التهذيب أيضا كذلك. ولكن صاحب الحدائق انكر الاتحاد لعدم الموجب لذلك بعد ان نرى ان المحقق قد روى في المعتبر اخبارا زائدة على ما في الكتب الاربعة من الاصول التي عنده، فلعل هذه الرواية كانت من تلك الاصول، ولاسيما وان الاضطراب الموجود في تلك الرواية لم يوجد في هذه. ولكن الظاهر ان ما ذكره السبزواري في الذخيرة هو الصحيح، فان المحقق لو روى باسناده عن حماد لامكن القول بانه نقلها عن
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ١٠.
[٢] الحدائق ج ٨ ص ٧٦.
[٣] مستدرك الوسائل: باب ١ من أبواب القيام.