كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
يكون مبطلا للصلاة كيف يحسب جزءا لها. فلا محالة يكون زيادة عمدية، فتفسد الصلاة من اجله. ومنه يعلم انه إذا اتى بالركوع أو السلام محضا من غير قصد الصلاة يكون مفسدا لها أيضا من جهة الزيادة العمدية فما ذكره (قده) من نفي البطلان في هذا الفرض يكون على اطلاقه ممنوعا أيضا. واما في الفرض الثاني: فلا مانع من صحة المأتي به ولا وجه لكونه مفسدا للصلاة إذا لم يكن قصد الصلاة تبعيا، لان المستفاد من الادلة هو اعتبار كون الاتيان به منبعثا عن الامر الالهي والمفروض تحققه، واما اعتبار عدم انضمام شي ء آخر إليه فلا دليل عليه، بل هذا عند التأمل والدقة يكون من الضميمة في النية، فتكون من صغريات المسألة المتقدمة التي قد عرفت الحكم فيها بالصحة في مثل هذا الفرض. فما افاده صاحب الجواهر (قده) من اختلاف المسألتين موضوعا نظرا إلى ان موضوع الضميمة الفعل الواحد الذي له غايات واراد المكلف ضمها بنية واحدة، وموضوع هذه المسألة قصد المكلف كون الفعل الواحد المشخص مصداقا لكليين متغايرين، وحكمه انه لو نواه لكل منهما لم يقع لشئ منهما لاصالة عدم التداخل في الافعال عقلا وشرعا، ولذا لو نوى بالركعتين الفرض والنفل لم يقع لاحد هما، كل ذلك محل تأمل ومنع. اما مثاله الاخير فلانه تختلف كل من الفرض والنفل عن الآخر ماهية من جهة اختلافهما في الآثار والاحكام. فلا مورد للنقض بذلك كما لا يخفى.