كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
تركهما كصحيحة زرارة [١] وغيرها فان اطلاقها يشمل حتى من شرع في سورة اخرى وان كانت هي الجحد فلا اشكال في شمول الحكم لهما معا. الجهة الثانية: هل المراد بالصلاة المستثناة عن هذا الحكم في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة خاصة كما اختاره صاحب الحدائق، أو باضافة الظهر إليها كما عليه المشهور، أو بزيادة العصر أيضا كما عن جامع المقاصد، أو الجميع مع صلاة الغداة كما احتمله في الجواهر وان لم يظه له قائل، أو يضاف على الكل بعد اخراج العصر صلاة العشاء من ليلة الجمعة كما عن الجعفي؟ وجوه بل اقوال، والاقوى ما عليه المشهور كما ستعرف. اما مقالة الحدائق فقد استدل عليها بان لفظ الجمعة في هذه الاخبار كصحيحة محمد بن مسلم، وموثقة عبيد، وصحيحة ابن جعفر [٢] منصف إلى صلاة الجمعة. نعم في صحيحة الحلبي [٣] يوم الجمعة لكن الاطلاق منزل على صلاة الجمعة بقرينة تلك الاخبار، فيحمل المطلق على المقيد، ويقتصر في جواز العدول على المتيقن، ويرجع في غيره إلى اطلاق دليل المنع، لكنه كما ترى. إذ فيه اولا: انه لا موجب لرفع اليد عن اطلاق صحيح الحلبي المخصص لعموم المنع، إذ ليس المقام من موارد حمل المطلق على المقيد لاختصاصه بالمتنافيين، وما إذا كان المطلوب في المطلق صرف الوجود، ولا تنافي بين الدليلين في المقام بعد كونهما مثبتين كما
[١] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب القراءة ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٦٩ من أبواب القراءة ح ١، ٣، ٤.
[٣] الوسائل: باب ٦٩ من أبواب القراءة ح ٢ .