كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
لرفع الرأس منها، وبعد ضرب الخمسة في عدد ركعات الفرائض وهي سبع عشرة يصير المجموع خمسا وثمانين، وبعد اضافة خمسة لتكبيرات القنوت في الصلوات الخمس يصير المجموع تسعين، فإذا زيدت عليها لكل من الصلوات الخمس تكبيرة الاحرام صار المجموع خمسا وتسعين واستكمل العدد، ولا يحسب تكبيرات الافتتاح لخروجها عن الصلاة بناءا على هذا القول. واما بناءا على عدم تعين الاخيرة وجواز الافتتاح بالاولى المستلزم لايقاع الست الاخرى في الصلاة كان اللازم حينئذ زيادة ست تكبيرات لكل صلاة البالغة ثلاثين تكبيرة، فيصير المجموع ماءة وخمسا وعشرين. وأجاب عنه المحقق الهمداني (قده) بما ملخصه أن تكبيرات الافتتاح حيث لم يكن في موردها إلا أمر واحد متعلق بالجميع بعنوان الافتتاح. فمن هنا عد المجموع بمنزلة تكبيرة واحدة. وهذا كما ترى، لظهور الاخبار في اختصاص كل تكبيرة منها بأمر مستقل كبقية تكبيرات الصلوات كما لا يخفى. فلا وجه لاهمالها في مقام العد. والصحيح في الجواب ان يقال: ان هذا الاستدلال انما ينفع في قبال دعوى صاحب الحدائق القائل بتعين التكبيرة في الاولى، فيكون هذا ردا عليه بالتقريب المتقدم ولعله (قده) لو التفت إلى ذلك لعدل عن مذهبه، فانه اقوى شاهد على بطلانه. واما القائل بالتخيير كما عليه المشهور فلا تكون هذه النصوص ردا عليه كي تتعين التكبيرة في الاخيرة، وذلك لان معنى التخيير في تطبيق التكبيرة على واحدة من السبع ان الخصوصيات الفردية غير معتبرة في متعلق الامر وانما