كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
[ (مسألة ٣): لا يجوز قراءة احدى سور العزائم في الفرضية [١] فلو قرأها عمدا استأنف الصلاة وان لم يكن قرأ الا البعض ولو البسملة أو شيئا منها إذا كان من نيته حين الشروع الاتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة. ] كان لا يدرك من الوقت إلا ركعة واحدة مع السورة القصيرة قرأها وصحت صلاته من جهة قاعدة من ادرك، كما انها تصح إذا ادرك الركعة من غير سورة نظرا إلى سقوط السورة مع ضيق الوقت. واما إذا لم يدرك حتى ركعة واحدة من غير سورة فيجري فيه حينئذ ما مر في الفرض السابق بعينه، فانه لا وجه للحكم بالصحة حينئذ لعدم وجود الامر بالصلاة في هذا الحال لااداءا ولا قضاءا، ولا تلفيقا. وقد عرفت ان ما ذكره المحقق الهمداني (قده) من قضية الملاك، وان القضاء تابع للاداء لا يمكن المساعدة عليه بوجه في هذا الفرض لابد من الحكم بالبطلان، وان كان ظاهر اطلاق كلام الماتن هو الصحة لكنها غير صحيحة كما عرفت.
[١]: - على المعروف والمشهور، بل ادعى عليه الاجماع في كثير من الكلمات، بل عن غير واحد نسبته إلى فتوى علمائنا اجمع، فكأن الحكم مورد للتسالم، ولم يسند الخلاف إلا إلى الاسكافي فذكر انه يومي إلى السجود بدلا عنه ثم يسجد للتلاوة بعد الفراغ عن الصلاة. ويقع الكلام تارة فيما إذا قرأ سورة العزيمة عمدا وسجد لها، واخرى فيما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه كما ذكره ابن الجنيد أم لا.