كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
وفيها وانما هو مستحب إذا، فلا تدل على الوجوب في الصلاة، بل غايته المساواة في اعتبار الرجحان واصل المطلوبية. ومنها: ما رواه الصدوق باسناده عن هارون بن حمزة الغنوى انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في السفينة، فقال: إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما، وان كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا [١] فقد دلت على اعتبار الاستقرار على نحو يتقدم على القيام لو اوجب الاخلال به فيصلي قاعدا. ويمكن الخدش في السند بأن في طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة (يزيد بن اسحاق شعر) ولم يوثق كما صرح به الاردبيلي، نعم صحح الطريق في الخلاصة بناءا على مسلكه من العمل برواية كل امامى لم يرد فيه قدح. هذا ولكن الرجل واقع في اسانيد كامل الزيارات [٢] فالرواية معتبرة، ولا ينبغي النقاش في سندها. لكنها قاصرة الدلالة لعدم كون التفصيل ناظرا إلى استقرار المصلي وعدمه، بل إلى استقرار السفينة واضطرابها لخفتها، وانها لو كانت خفيفة بحيث تكفأ لو قام المصلي في صلانه سقط القيام حينئذ وصلى قاعدا مخافة الوقوع في البحر لكونه مظنة الضرر. فقوله تكفأ اقوى شاهد على اضطراب السفينة الموجب لسقوط القيام لكونه في معرض التلف والغرق دون اضطراب المصلي من حيث هو مع الامن من القيام الذي هو محل الكلام. فهذه الروايات: لا يمكن الاستدلال بشئ منها على اعتبار
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب القيام ح ٢.
[٢] ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق