كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٥
[ (مسألة ٨): إذا قرأ الحمد بتخيل انه في إحدى الاولتين [١] فذكر انه في إحدى الاخيرتين فالظاهر الاجتزاء ] غافلا عن وظيفة الاخيرتين، فلم يكن قاصدا وقتئذ لا للتسبيح ولا القراءة، لكنه في ظرف العمل قصد وامتثل (لكنه كما ترى) فان حكم هذا قد ظهر من المسألة السابقة بالاولوية القطعية حيث ذكر هناك انه لو كان عازما أول الصلاة على احدهما جاز له العدول إلى الآخر فإذا جاز ذلك مع قصد الخلاف من أول الامر فالجواز مع انتفاء القصد من أصله لمكان العفلة؟ بطريق أولى. فالتعرض له هنا مستقلا يصبح لغوا مستدركا. فالظاهر أن مراده (قده) بذلك على ما يقتضيه ظاهر العبارة أيضا ما لو صدر منه احدهما من غير قصد إليه بخصوصه مع تعلق القصد بالطبيعي الجامع فخصوصية الصادر مغفول عنها فلا قصد إليها لكن الطبيعي المأمور به مقصود كما يتفق ذلك كثيرا ونظيره اختيار السورة فان المصلي بعد الانتهاء من الفاتحة ربما يشرع في سورة من غير قصد إليها بخصوصها لاجل غفلته عنها وإنما يقصد طبيعي السورة المأمور بها. والاقوى حينئذ الصحة وان كان من عادته خلافه كما افاده في المتن لوضوح ان الخصوصية غير مأمور بها فلا مقتضي لقصدها وانما الواجب هو الطبيعي وقد قصده حسب الفرض فلم يلزم منه الاخلال فيما تتقوم به العبادة.
[١]: اما إذا قرأ الحمد بتخيل انه في احدى الاولتين فذكر انه في احدى الاخيرتين فلا ينبغي الشك في الصحة فان المأمور به حينئذ