كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
الاول: ما رواه الكليني (قده) بسنده عن اسماعيل بن جابر وغيره عن أبي عبد الله (ع) في رسالة طويلة كتبها إلى اصحابه إلى (ان قال) دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين يفتتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله [١] فانها ظاهرة في ان ترك الرفع في بقية التكبيرات لاجل التقية وخوف الشهرة، والا فلولا المانع كان الوجوب ثابتا كما ثبت في تكبيرة الاحرام حيث لاتقية هناك لموافقته لهم. وفيه اولا: انها ضعيفة السند بطرقها الثلاثة. وثانيا انها قاصرة الدلالة، إذا غايتها التزام الشيعة بامر اوجب اشتهار هم بين الناس وامتياز هم عن مخالفيهم فردعهم الامام عن ذلك تقية، ولعل ما التزموا به كان من الامور المستحبة كالقنوت في الصلاة وغيره من المستحبات التي يلتزم بها وهي كثيرة جدا. الثاني: ما رواه في المجالس بسنده عن الاصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله فصل لربك وانحر، قال يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي امر بها ربي قال يا محمد انها ليست نحيرة ولكنها رفع الايدي في الصلاة [٢]. وفيه: مضافا إلى ضعف السند فان اكثر رجاله ممن لم تثبت وثاقته، بل هم من ابناء العامة، فلم تثبت الوثاقة حتى على مسلك العلامة الذي يكتفي فيها بمجرد كون الرجل اماميا لم يرد فيه قدح ان الدلالة ايضا قاصرة إذ لم يعلم المراد من رفع الايدي ولعلها
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٩.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١٣