كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
غير قادحة، بل تصح حتى على القول بمانعية السورة في الصلاة لاختصاصها بحال العمد، إذ مع السهو تدفع بحديث لا تعاد كما هو ظاهر. الثاني: ان يكون التذك قبل بلوغ الآية وبعد تجاوز النصف، والحكم ايضا هو الصحة، فان الزيادة السهوية غير قادحة، والاخبار المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف منصرفة عن المقام لاختصاصها بمن كان متمكنا من اتمام السورة المتعذر فيما نحن فيه، انما الاشكال في الفرض: - الثالث: وهو ما إذا كان التذكر بعد تلاوة الآية الملازم لتجاوز النصف كما لا يخفى فان فيه وجوها: أحدها: وجوب السجدة وحيث انها زيادة في المكتوبة فتبطل، فكأن هذا الوجه هو مقتضى الجمع بين فورية السجدة ومبطلية الزيادة. وفيه: انه لا دليل على فورية السجدة بهذا المقدار بحيث لا يمهل في تأخيرها بعد الصلاة بعد عدم كونه مخلا بصدق الفورية العرفية سيما إذا كان أمد التأخر قصيرا، كما لو قرأها في الركعة الثانية من صلاة الفجر فانه لا يستوعب من الزمان إلا مقدار دقيقة، بل اقل. واما الروايات المتقدمة المتضمنة للزوم الزيادة في المكتوبة التي يستفاد منها لزوم السجدة في الصلاة فورا فموردها العمد فلا تشمل المقام كما لا يخفى [١]. ثانيها: ما عن كاشف الغطاء من انه يسجد وصحت صلاته لعدم
[١] لا يخلو التفرقة في فورية السجدة بين المتعمد والساهي عن نوع من الخفاء لولا المنع فلاحظ