كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
الوجوب، إذ كثيرا ما نرى استمرار هم واهتمامهم بالنسبة إلى الامور المستحبة كما لا يخفى. واستدل له في المستند بصحيحة محمد بن مسلم [١] المتقدمة راويا لها (يبدأ) بدل (يقرأ) لكن الموجود في الوسائل والحدائق (يقرأ) كما تقدم، والظاهر انه الصحيح [٢]، ولا أقل من اختلاف النسخ وعدم الوثوق بالصحيح منها فتسقط عن الاستدلال ويظهر من الجواهر ان النسخة التي عنده كانت (يبدأ) ايضا كما في المستند لتعبيره بروايات البدءة بصيغة الجمع مع انها ليست إلا اثنتين كما ستعرف. فلولا انه (قده) يرى ان الصحيحة ثالثة لهما لم يحسن منه التعبير المزبور. وكيف كان: فالاولى الاستدلال عليه بصحيحة حماد حيث قضمنت تقديم الحمد على السورة بضميمة قوله (ع) في الذيل " يا حماد هكذا فصل " الظاهر في الوجوب. وبموثقة سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب إلى ان قال فليقرأها ما دام لم يركع فانه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو اخفات [٣]. وبخبر الفضل بن شاذان المشتمل على التصريح بالبدءة بالحمد [٤] لكنه ضعيف السند لضعف طريق الصدوق إلى الفضل فلا يصلح إلا
[١] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب القراءة ح ١.
[٢] بل الظاهر ان الصحيح ما في المستند لتطابقه مع الكافي الذي هو اضبط، لاحظ ج ١ من الفروع ص ٣١٧ الحديث ٢٨.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب القراءة ح ٢.
[٤] الوسائل: باب ١ من أبواب القراءة ح ٣.