كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
بعد التنزيل على المتعارف وجوب هذه الكيفية بخصوصها وعدم الاجتزاء بغيرها. ومعه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الاصل العملي الذي مقتضاه هو البراءة بناءا على ما هو الصحيح من الرجوع إليها عند الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطيين، وكذا عند الشك بين التعيين والتخيير الذي هو في الحقيقة من مصاديق الدوران بين الاقل والاكثر الارتباطيين ولا فرق بينهما إلا في مجرد التعبير كما اوضحناه في الاصول. فما عن بعض من التفكيك بينهما بالرجوع إلى البراءة في الاول والاشتغال في الثاني في غير محله. الثاني: الاخبار الدالة على ان عدد التكبير في الصلوات الخمس اليومية خمس وتسعون كموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التكبير في الصلاة الفرض الخمس صلوات، خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمس [١] فان المستفاد منها ان تلك التكبيرات التي منها الافتتاح كلها من سنخ واحد وعلى صورة واحدة فإذا انضم ذلك إلى قوله (ع) في صحيحة زرارة: " إذا اردت ان تركع فقل وانت منتصب الله اكبر. الخ " [٢] المشتملة على بيان الكيفية في تكبيرة الركوع يظهر من ذلك ان تكبيرة الافتتاح ايضا كذلك لما عرفت من استظهار كون الجميع من سنخ واحد وبكيفية واحدة. الثالث: وهو العمدة والاستدلال به اقوى من سابقه واظهر صحيحة حماد الواردة في بيان كيفية الصلاة التي استدل بها الاصحاب
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب الركوع ح ١.