كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
بين المأموم وغيره وهل يختص اعتباره بحال الذكر أو يعم النسيان فتعد من الاركان فلو تركه عمدا أو سهوا بطلت صلاته؟ مقتضى اطلاق حديث لا تعاد الحاكم على الادلة الاولية هو الاول لعدم كونه من الخمسة المستثناة، فيندرج تحت اطلاق المستثنى منه، فان الاخلال بنفس التكبيرة - نقصا - وإن لم يكن مشمولا للحديث لعدم الدخول بعد في الصلاة التي افتتاحها التكبيرة، وللها من اجله لم تذكر في عقد الاستثناء مع مسلمية البطلان بتركها سهوا نصا وفتوى كما تقدم، لكن الاخلال بالقيام مع الاتيان بذات التكبيرة غير مانع عن شمول الحديث، لصدق الشروع والافتتاح والتلبس بالصلاة بمجرد حصول التكبيرة وان كانت فاقدة لشرطها كما لا يخفى، فلو كان هناك اخلال فهو من ناحية القيام لا تكبيرة فيشمله الحديث. إلا ان صريح موثقة عمار هو الثاني، اعني بطلان الصلاة بنسيان القيام قال عليه السلام فيها: " وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدى (ولا يعتد) بافتتاحه وهو قاعد [١]. فلا مناص من تخصيص الحديث بها لكونها اخص منه مطلقا. واما الاستقرار: بمعنى الطمأنينة والسكون في قبال الاضطراب والحركة فلم يرد على اعتباره في التكبيرة نص بالخصوص، وإنما استدل له في المقام بما دل على اعتباره في الصلاة بعد كون التكبيرة منها وجزءا لها. وقد استدل له بعد الاجماع المحقق بعدة من الروايات.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب القيام ح ١.