كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه [١] وقد دلت الاولى منطوقا والثانية مفهوم على وجوب الجهر والاخفات في الجملة. وهاتان هما العمدة في مدرك المشهور مؤيدا ببعض الاخبار مما تقدم وغيره. وبأزائهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى قال: سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل [٢]. وقد استدل بها صاحب المدارك على عدم الوجوب، وبها رفع اليد عن الصحيحتين المتقدمتين وحملهما على الاستحباب، وقال انهما اظهر سندا ودلالة فلا وجه لحملها على التقية، بل مقتضى الجمع العرفي بينها وبين تينك الصحيحتين الحمل على الاستحباب كما اختاره المرتضى (قده). واجاب: عنها المتأخرون باعراض الاصحاب عنها فليست بحجة في نفسها حتى تصلح للمعارضة. وهذا الجواب كما ترى لايتم على مسلكنا من عدم قادحية الاعراض، فيبغى الكلام في وجه الجمع بعد البناء على حجيتها في نفسها، وهل ذلك بالحمل على الاستحباب كما صنعه صاحب المدارك. الظاهر: لا، لتضمن الصحيحتين المتقدمتين الامر بالاعادة منطوقا ومفهوما - على وجه - وقد ذكرنا غير مرة انه ليس حكما تكليفيا وانما هو ارشاد إلى الفساد وعدم سقوط الامر الاول، فوجوب
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب القراءة ح ١، ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القراءة ح ٦.