كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣
البقرة مع انه غير واجب قطعا، بل المراد طبيعي ما يتيسر الصادق على المقدار الممكن من القراءة، فلا موجب للتعويض. ثالثها: قوله (ع): لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فان ظاهره نفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للفاتحة المستلزم للبطلان خرجنا عنه ما اشتملت على الفاتحة الناقصة المعوضة بالاجماع، فيبقى غيره تحت عموم النفي. ولعل هذه أحسن الوجوه. والجواب: ان الاستدلال مبني على ان تكون الرواية بصدد الاخبار عن الدخل في الحقيقة وليس كذلك، بل هي ارشاد إلى الجزئية ولو بضميمة العلم الخارجي بعدم دخل الفاتحة في حقيقة الصلاة وانها لا تسقط بحال وان المقوم لها ليس إلا الركوع والسجود والطهور حسبما ثبت بالنص. وعليه: فالجملة المزبورة في قوة الامر بالفاتحة المختص بحال التمكن جزما فيسقط لدى العجز لا محالة، فالامر بالتعويض يحتاج إلى الدليل والاصل البراءة. (وبالجملة) غاية ما يثبت بهذه الرواية جزئية الفاتحة، واما وجوب البدل فكلا. رابعها: خبر الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) انه قال: أمر الناس بالقرآن في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا إلى أن قال وإنما بدئ بالحمد دون ساير السور لانه ليس شئ من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد [١] الدال على وجوب كل من قراءة القرآن ومن خصوص سورة الحمد من باب تعدد المطلوب، فإذا تعذر المطلوب الارقى لزم التحفظ
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القراءة ح ٣