كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
عليه في الاعصار المتأخرة. وكيفما كان فالمتبع هو الدليل. وقد استدل على الوجوب بطائفة من الاخبار. منها: صحيحة عبيدالله بن علي الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الاولتين إذا ما اعجلت به الحاجة أو تخوف شيئا [١] فان مفهومها ثبوت البأس وعدم جواز الاقتصار على فاتحة الكتاب عند الاختيار وعدم الاستعجال بل لابد من ضم السورة معها. ونوقش فيها بأن هذا اللسان من البيان أعني نعليق الحكم على عدم العجلة مما يناسب الاستحباب جدا كما ورد نظيره في ترك الاذان من الاخبار المتضمنة للامر بالاذان والاقامة مع جواز الاقتصار على الثانية إذا بادر امرا يخاف فوته كما في رواية ابي بصير وغيرها مما تقدمت في محلها. وفيه ان ظاهر الامر المستفاد من مفهوم الشرط هو الوجوب في كلا المقامين، وانما يرفع اليد عنه ويحمل على الاستحباب في باب الاذان لقيام الدليل الخارجي على جواز تركه كما تقدم في محله. وحيث ان ذاك الدليل مفقود في المقام فلا مناص من الاخذ بظاهر الامر. واضعف من ذلك ما عن صاحب الحدائق من دعوى ان ثبوت البأس اعم من التحريم، إذ فيه أن البأس لغة هو الشدة الناسبة للمنع، فهو ظاهر في الحرمة وعدم الجواز. كما ان عدم البأس ظاهر في الجواز ولا ينبغي التشكيك في ذلك.
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب القراءة من الصلاة ح ٢