كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩
(حمران)، ويحيى بن اكثم وغير هما [١] لكنها لضعف اسانيدها لا تصلح إلا للتأييد. بقي الكلام في صلاة الجمعة وظهرها. اما صلاة الجمعة فقد ادعى غير واحد من الاعلام قيام الاجماع على استحباب الاجهار في قراءتها، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث في الجمعة قال: والقراءة فيها بالجهر، وصحيح عمر بن يزيد قال، ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة، وصحيح العزرمي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا ادركت الامام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فاضف إليها ركعة اخرى واجهر فيها [٢] وغيرها. وظاهرها كما ترى هو الوجوب، غير انهم حملوها على الاستحباب بقرينة الاجماع المدعى في كلمات الاصحاب كما عرفت. نعم: ناقش صاحب الجواهر (قده) في قيام الاجماع على الاستحباب حيث لم يوجد تصريح بالندب في كلمات من تقدم على المحقق، فلا يبعد ان يكون مرادهم مطلق الرجحان القابل للحمل على الوجوب في قبال وجوب الاخفات في الظهر في غير يوم الجمعة. وما افاده (قده) متين جدا، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور هذه الاخبار في الوجوب لعدم احراز قيام الاجماع على الخلاف، فالقول بالوجوب لو لم يكن اقوى فلا ريب انه احوط. واما الظهر يوم الجمعة فلا ينبغي الاشكال في استحباب الجهر
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القراءة ح ٢، ٣.
[٢] الوسائل: باب ٧٣ من أبواب القراءة ح ٢، ٤، ٥.