كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
عديدة صلى فيها خلفه صفوان. بل ان الصحيحة الاخرى [١] كالصريح في الاولتين لقوله " وكان يجهر في السورتين جميعا " إذ ليست في الاخيرتين سورة. (وبالجملة) فاثبات الاستحباب من الاخبار مشكل جدا. فان بنينا على التسامح في ادلة السنن وقلنا بشموله لغتوى الفقيه ثبت الاستحباب بقاعدة التسامح لفتوى المشهور بذلك كما عرفت وإلا كما هو الصحيح فالجزم به مشكل. والذي يهون الخطب ان دليل الاخفات في الاخيرتين ايضا قاصر الشمول للبسملة، فان دليل وجرب الاخفات فيهما هو اطلاق قوله (ع) في صحيحة زرارة المتقدمة " رجل اجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه " المتضمنة للبطلان لو كان متعمدا، والمتيقن مما لا ينبغي الاجهار فيه في الاخيرتين انما هو نفس القراءة بالسيرة القطيعة وغيرها كما سيجئ ان شاء الله تعالى. واما بسملتها فلم يعلم كونها مما لا ينبغي كيف وقد ذهب المشهور إلى استحباب الجهر فيها كما عرفت. ومعلوم ان الصحيحة لا تتكفل لحال الصغرى، ولا تعين المصداق، بل لابد من احراز ذلك من الخارج ولم يحرز، فدليل الاخفات قاصر الشمول كدليل استحباب الجهر على ما عرفت، فهو مخير بين الامرين. الجهة الثالثة: هل يعم الحكم للاخفات لعارض كالمأموم المسبوق بركعة في صلاة جهرية حيث يجب عليه اخفات القراءة لعارض الجماعة فهل يستحب له ايضا الجهر بالبسمة اولا؟ الظاهر العدم بل لايشرع للامر باخفات القراءة حينئذ بقوله (ع) يقرا في نفسه
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب القراءة ح ١.