كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
الاقل والاكثر الارتباطيين كما مر مرارا، فينبغي إذا ابتناء المسألة على الخلاف في ان الاصل الجاري في هذا الباب هل هو البراءة أو الاشتغال وقد عرفت ان الاول هو الصواب. هذا ولشيخنا الاستاد (قده) تعليقتان متها فتتان فحكم في تعليقته الانيقة على المقام بتقديم القيام، وقد تقدم عين الفرع في مبحث المكان، وعلق (قده) ثمة بتقديم الركوع والسجود، ونظره الشريف هنا بالترجيح بالسبق الزماني الذي هو من احد المرجحات في التدريجيات كمن دار امره بين ترك الصوم في اليوم الاول من شهر رمضان أو الثاني فان السابق متقدم بلا اشكال ونظره (قده) هناك بالترجيح بالاهمية، حيث ان الركوع والسجود اهم من القيام كما يظهر من حديث التثليت، قال (ع): (ان الصلاة ثلثه الطهور، وثلثه الركوع، وثلثه السجود [١]. وهذا منه (قده) مبني على ادراج المقام في باب التزاحم كي يراعى مرجحات هذا الباب، وقد مرغير مرة في مطاوي هذا الشرح ان المقام وامثاله اجنبي عن هذا الباب لاختصاصه بالتكليفين المستقلين، وليس في المقام الا تكليف وحداني متعلق بالمركب، بل هو داخل في باب التعارض، إذ بعد سقوط ذاك التكليف بالعجز علمنا من دليل عدم سقوط الصلاة بحال، تعلق تكليف جديد بالباقي من الاجزاء الممكنة، وحيث ان متعلقه مجهول مردد بين المؤلف من هذا الجزء أو من ذاك فلا محالة يقع التعارض بين دليل الجزء ين اللذين يتعذر الجمع بينهما، وبما انهما بالاطلاق غالبا فيسقطان
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب الركوع ح ١.