كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٨
قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القراءة خلف الامام في الركعتين الاخيرتين، فقال: الامام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح. والاخرى: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت اماما فاقرأ في الركعتين الاخيرتين بفاتحة الكتاب، وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل [١] ومورد الاستدلال ذيل الصحيحتين كما هو ظاهر. المورد الثاني: في الامام وقد تضمتت جملة من الاخبار الامر بقراءة الفاتحة كصحيحتي معاوية ومنصور المتقدمتين وظاهر الامر الوجوب، غير انها حملت على التقية لموافقتها العامة حيث ينسب إليهم تعينها في الركعات مطلقا. ويمكن أن يقال ان الامر المزبور وان كان ظاهرا في الوجوب لكنه يحمل [٢] على الاستحباب أو الجواز (على الخلاف كما سيجئ) بقرينة صحيحة سالم بن أبي خديجة [٣] الذي هو سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت امام قوم فعليك ان تقرأ في الركعتين الاولتين وعلى الذين خلفك ان يقولوا " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر " وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الاخيرتين
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ٢ وباب ٥١ ح ١١.
[٢] لكنه سيأتي في مطاوى المسألة الثانية تعذر هذا الجمع واستقرار التعارض والحكم بالتساقط.
[٣] سيأتي في التعليق الآتي زيادة كلمة (ابن) وان الصحيح سالم أبي خديجة