كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
وهذا هو المطلوب فتدبر جيدا. ثانيهما: قوله (ع) في ذيل الصحيحة: (كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه) حيث طبق عليه السلام هذه الكبرى على ما ذكره في المصدر من الشك في الركوع بعد ما سجد والشك في السجود بعدما قام حيث يظهر ان المراد من الغير وهو السجود والقيام لا الهوي والنهوض، وإلا كان التطبيق عليهما مع سبقهما اولى كما لا يخفى، بل يكون هذا شاهدا على ان المراد بهذه الكلية المذكورة في غير هذه الصحيحة زرارة المتقدمة أيضا ذلك. وعلى الجملة: فالاستدلال بالاطلاق في غير محله سيما بعد ملاحظة هذه الصحيحة. ويندفع الثاني بابتنائه على أن يكون المراد من كلمة (اهوى) حالة الهوي وليس كذلك فانها لغة بمعنى السقوط إلى الارض المساوق الدخول في السجود. نعم لو كانت الكلمة بصيغة المضارع (يهوي) بدل الماضي ثم الاستدلال لظهورها في الاشتغال بحالة الهوي. وهذا نظير قولك صلى زيد أو يصلي، فان الاول ظاهر في تحقق الصلاة منه، والثاني في الاشتغال بها. ومع الغض والتسليم فغايته اطلاق الصحيحة، وان قوله (ع): اهوى إلى السجود، يشمل حالتي الدخول في السجود وعدمه فيقيد الاطلاق بمقتضى صحيحة اسماعيل ابن جابر المتقدمة حيث قيد فيها عدم الاعتناء بالدخول في السجود بأحد التقريبين. والمتحصل من جميع ما ذكرناه عدم كفاية الدخول في المقدمات