كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
السجود الذي هو واجب فوري، فليس النهي ارشادا لا إلى المانعية ولا الشرطية، بل ارشاد إلى ما ذكرناه. وعليه فلو عصى ولم يسجد واسترسل في صلاته صحت وان كان آثما. ثم لو بنينا على الوجه الثاني اعني الارشاد الشرطية وتقيد السورة الواجبة بعدم كونها من العزائم فغايته بطلان السورة دون الصلاة، فلو تدراكها وأتى بسورة اخرى من دون ان يسجد للتلاوة صحت صلاته بخلاف مالو قلنا بالارشاد إلى المانعية فانها تبطل حينئذ كما هو ظاهر. ثم انه ربما يستدل على جواز قراءة العزيمة في الصلاة فيسجد لها وتصح صلاته بروايتين فتحمل النهي في ساير الاخبار على الكراهة جمعا. احداهما: صحيحة علي بن جعفر عن اخيه قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة [١]، وقد رويت بطريقين في احد هما ضعف لمكان عبد الله بن الحسن، والآخر وهو الذي يرويه صاحب الوسائل بطريق الشيخ عن كتاب على بن جعفر معتبر لصحة الطريق. بتقريب: ان المستناد منها سؤالا وجوابا المفروغية عن جواز القراءة، وانما السؤال عن انه متى يسجد وماذا حكمه فارغا عن عدم قادحية السجدة؟ وقد اقر الامام (ع) على هذا المعهود في ذهن السائل غير انه عليه السلام نهاه عن العود المحمول على الكراهة بقرينة الصدر، وحينئذ فقوله وذلك زيادة في الفريضة اي شبيهة
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٤.