كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
وينصرف وقد تمت صلاتهم [١] وهذه صريحة في المطلوب غير انها ضعيفة السند لمكان عبد الله بن الحسن. نعم رويت بسند آخر صحيح وهو اسناد الشيخ عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر غير ان المتن مضطرب لم يعلم انه كما ذكر أم انه هكذا، " سألته عن امام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال: يقدم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف هو وقد تمت صلاتهم " (") فان السندين متحدان، وكذا المتن إلا يسيرا، فهما رواية واحدة، فلو كان الصادر عن المعصوم (ع) هو المتن الثاني كانت الرواية اجنبية عن المقام، إذ لم يتعرض فيها لسجود المأمومين فهي ناظرة إلى عدم وجوب السجود بمجرد السماع ولا ربط لها بمحل الكلام كما لا يخفى. نعم: هناك رواية اخرى دلت على جواز قراءة ما عدا آية السجدة وهي موثقة عمار بن أبي عبد الله (ع) في الرجل يسمع السجدة إلى ان قال وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم، فقال: إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرؤها، وإن احب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها أو يدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها [٣]، دلت على جواز قراءة سورة العزيمة في الصلاة، ما لم يقرأ آية السجدة، وانه مخير بين الاقتصار عليها والعدول إلى سورة اخرى، لكنه موقوف على الالتزام بجواز التبعيض في السورة وعدم
[١] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب القراءة ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب القراءة ح ٣.