كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
ان الذي يتقوم به الركوع إنما هو جامع القيام سواء تضمن الاستقرار ام لا. واما الاستقلال في القيام وعدم الاعتماد على شئ بحيث لو أزيل لسقط فالمشهور اعتبارة في حال الاختيار، بل عليه دعوى الاجماع في كثير من الكلمات، وخالف فيه أبو الصلاح من القدماء، وجملة من المتأخرين، وهو الاقوى. ويستدل للاعتبار بوجوه: الاول: الاجماع وفيه ان المحصل منه غير حاصل، والمنقول غير مقبول مضافا إلى عدم كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم (ع) للقطع، باستناد المجمعين إلى الوجوه الآتية أو بعضها ولا اقل من احتماله. الثاني: اعتباره في مفهوم القيام كما نص عليه جمع من الاعلام وفيه ما لا يخفى ضرورة ان القيام عبارة عن نفس الهيئة الخاصة التي هي حالة من الحالات قبال ساير الهيئات من القعود والاضطجاع ونحو هما ولا يعتبر في تحققها الاستقلال وعدم الاعتماد جزما. الثالث: دعوى الانصراف إليه وإن لم يؤخذ في مفهومه وهي ممنوعة وعهدتها على مدعيها. الرابع: انه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليه السلام فيجب الاقتصار عليه تأسيا لقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموتي أصلي وقد يقرر هذا بقاعدة الشغل، فان القطع بالفراغ عن التكليف المعلوم لا يحصل إلا بالقيام مستقلا. وفيه ان الصادر عنهم عليهم السلام وان كان كذلك يقينا إلا