كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
في المقام التي منها دعوى الاجماع على ركنيتها بعد تفسير الركن بما تبطل الصلاة بزيادته كنقيصته عمدا وسهوا. إذا فيه ما عرفت من عدم الشاهد على هذا التفسير نصا لخلوها طرا عن هذا التعبير ولا فتوى لما يظهر من بعض الكلمات من تخصيص الاخلال بناحية النقص كما لا يساعد عليه المفهوم لغة ولا عرفا كما لا يخفى. فالاولى: الاستدلال لذلك بان التكبيرة الثانية لا امر بها بعد فرض صحة الاولى، إذلا معنى للافتتاح عقيب الافتتاح، وحيث انها تقع بقصد الجزئية إذ لاتكاد تتصف بكونها تكبيرة الافتتاح إلا إذا كانت مقرونة بهذا القصد، فهي لا محالة تقع على صفة الزيادة إذ لا نعنى بها إلا الاتيان بشئ بقصد الجزئية ولم يكن مأمورا به فتشمله ادلة الزيادة المبطلة كقوله عليه السلام: " من زاد في صلاته فعليه الاعادة ". لكن هذا يختص بما إذا اعادها بقصد الجزئية، واما إذا اعادها بقصد الرجاء ومن باب الاحتياط كما لو شك في صحة الاولى بشك لا يعتنى به شرعا كما لو كان بعد الفراغ عن الاولى المحكومة بالصحة حينئذ ظاهرا فاعادها رجاءا دركا للواقع فقصد بها الافتتاح على تقدير فساد الاولى، وإلا فتقع ذكرا، فانه لا موجب للبطلان حينئذ لعدم كونها من الزيادة المبطلة بعد عدم قصد الجزئية بها. هذا كله في الزيادة العمدية. واما السهوية فالمشهور ايضا هو البطلان إلا ان وجهه غير ظاهر لعدم الدليل عليه، فان الوجوه المتقدمة لا تقتضيه في هذه الصورة كما لا يخفى. والتمسك بالاجماع على ركنيتها بضميمة الاجماع على تفسير الركن بما تقدح زيادته عمدا