كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨
لكنها تجب في موارد وعد المقام فيها. وربما يقال: بعدم الوجوب استنادا إلى اصالة البراءة بناءا على ان الانتمام مسقط كما هو الصحيح لا انه عدل للواجب التخييري، فان الامر بالقراءة ساقط ولو بالتعذر المستند إلى التقصير، وايجاب المسقط يحتاج إلى الدليل وحيث لادليل فيدفع باصالة البراءة، ويقتصر على المقدار الممكن. وربما يستدل عليه ايضا بصحيحة عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (ع): ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو ان رجلا دخل في الاسلام لا يحسن ان يقرا القرآن اجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي [١] حيث ان مقتضى اطلاقها ان غير المتمكن من القراءة يجزيه التسبيح وان كان متمكنا من الايتمام، فيظهر من القراءة ليست من المقومات وإنما المقوم للصلاة الركوع والسجود كما صرح بهما في صدر الصحيحة وكذا الطهور كما يظهر من بعض الاخبار. والجواب: اما عن الصحيحة فبأن القراءة وان لم تكن مقومة لكنها من اجزاء الصلاة وواجبة مع التمكن بلا اشكال لقوله (ع) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، والمفروض في المقام التمكن من تعلمها فتجب لا محالة غير ان المكلف فوتها على نفسه بتقصيره وسوء اختياره فكيف تشمله هذه الصحيحة التي موردها العاجز القاصر الذي لا يقدر على التعلم كما هو ظاهر قوله (ع): لو ان رجلا دخل في الاسلام. الخ حيث ان المنسبق منه ان عدم احسانه للقراءة لكونه
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١